رغم طرافة الحبكة الرئيسة التي يقوم عليها مسلسل “شهادة معاملة أطفال ” الذي يخوض فيه الفنان محمد هنيدي ماراثون دراما رمضان، فضلا عن وجود عدد من الممثلين الأكفاء من حوله مثل صبري فواز وسما إبراهيم ومحمود حافظ ونهى عابدين، فإن العمل لم يحقق نجاحا يُذكر.
ومن المثير للدهشة أن المسلسل لا يسجل أي نوع من ردود الأفعال على الإطلاق، حتى لو من باب الانتقادات، وسط تجاهل تام من منصات التواصل الاجتماعي والنقاد، فضلا عن تراجع نسب مشاهدته بشكل واضح للجميع.
ولعل أبرز الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع عدم تطوير محمد هنيدي لأدواته كفنان كوميدي، فلا يزال يعتمد على مفردات قديمة حققت له نجاحات في حقبة التسعينيات وبداية الألفية لكنها فشلت في مخاطبة الأجيال الجديدة.
“فكاهة مستهلكة”
لا يزال يعتمد هنيدي على قصر قامته لإثارة الضحك مع نكات قديمة ومفارقات مستهلكة وقصص لا تجاري التطور أو تثير اهتمام جيل “السوشيال ميديا” والذكاء الاصطناعي.
ومن الملاحظ أن النجم المصري الشهير لا يستعين بما يسمى ” المضحكين الجدد” في أعماله الجديدة التي تقتصر عليه باعتباره الكوميديان الوحيد، ولا يستفيد من شهرة فنانين شبان كوّنوا قاعدة جماهيرية في مجال الضحك، سواء عبر السينما أو المسلسلات، مثل الفنان الشاب مصطفى غريب على سبيل المثال، الذي كان السبب الأول في نجاح مسلسل ” أشغال شقة جدا” لهشام ماجد.
يدور مسلسل “شهادة معاملة أطفال” حول محام مرتش يتصدى لتبرئة المتورطين في قضايا فساد ويتسم بالقسوة والبخل والتسلط على من حوله من المساعدين، لكنه يتعرض لحادث سيارة مأساوي يفقد على أثره الذاكرة لمدة 20 عاما، وحين يستيقظ يواجه بصعوبة متغيرات العصر، فضلا عن أعداء قدامى وآخرين جدد.
اتسم إيقاع المسلسل بالبطء الشديد، مع فشله في إضحاك المتفرجين، وبدا من الواضح أن العمل كي ينتشر جماهيريا كان بحاجة إلى سيناريست موهوب يراهن على كوميديا الموقف الساخر والمفارقة الفكاهية، غير المفتعلة، كما كان يمكن اختصار العمل في 15 حلقة فقط.