حذّرت جمعية كبرى شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة من تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة ضرورة تفادي ارتفاع الأسعار على المستهلكين.
ووفقا لوكالة “فرانس برس”، أكدت الجمعية، في بيان رسمي، أهمية تطبيق الرسوم الجمركية بطريقة لا تؤدي إلى زيادة تكاليف السيارات، مشددة على ضرورة الحفاظ على تنافسية القطاع في أمريكا الشمالية.
خلفية القرار وتأثيره
فرضت إدارة ترامب خلال ولايته رسوماً جمركية على عدة قطاعات، بما في ذلك صناعة السيارات، ضمن سياسات حمائية تهدف إلى تقليل العجز التجاري وتعزيز التصنيع المحلي، لكن هذه الإجراءات أثارت مخاوف الشركات المصنعة، التي تعتمد على سلاسل توريد دولية، من أن تؤدي إلى ارتفاع التكاليف على المستهلكين وإضعاف القدرة التنافسية أمام الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه صناعة السيارات تحديات اقتصادية، مثل ارتفاع تكاليف المواد الخام واضطرابات سلاسل التوريد، ما يجعل أي زيادة إضافية في الرسوم الجمركية عبئًا إضافيًا على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
رسوم جمركية بنسبة 25%
وفي فبراير، أعلن ترامب، عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات ومنتجات أخرى مستوردة من الاتحاد الأوروبي، وأكد خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض أن القرار تم اتخاذه بالفعل وسيتم الإعلان عنه قريبًا، مشيرًا إلى أن التعريفات ستشمل السيارات وعددًا من المنتجات الأخرى القادمة من أوروبا.
واتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بالاستفادة من الولايات المتحدة، مدعيًا أن الأوروبيين يرفضون استقبال السيارات الأمريكية ومنتجات زراعية أمريكية بحجج غير مبررة، بينما تسمح واشنطن بدخول المنتجات الأوروبية دون قيود.
وأضاف ترامب أن العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي بلغ نحو 300 مليار دولار، وهو رقم شككت فيه مجلة “بوليتيكو”، التي أكدت أن العجز التجاري للسلع الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي في عام 2023 لم يتجاوز 155.8 مليار يورو (نحو 168 مليار دولار أمريكي).
وأوضحت المجلة أن الولايات المتحدة حققت فائضًا قدره 104 مليارات يورو في قطاع الخدمات، ما خفض العجز الإجمالي إلى 51.8 مليار يورو (نحو 56 مليار دولار أمريكي)