ساعة الأرض.. مبادرة عالمية بإطفاء الأضواء

تشارك مئات المدن حول العالم،  في حملة “ساعة الأرض”، حيث ستطفئ أنوار معالمها البارزة لمدة 60 دقيقة، بدءًا من الساعة 8:30 مساءً بالتوقيت المحلي لكل مدينة في خطوة رمزية للتأكيد على أهمية حماية البيئة.

وكشفت وكالة الصحافة الفرنسية أنه خلال هذه المبادرة البيئية، ستغرق في الظلام كاتدرائية كولونيا في ألمانيا، وبوابة براندنبورج في برلين، ومدرج الكولوسيوم في روما، ومبنى إمباير ستيت في نيويورك، إلى جانب العديد من المباني الشهيرة الأخرى، وذلك في رسالة تدعو إلى تكثيف الجهود العالمية للحد من تغير المناخ.

وتنظم هذه الحملة السنوية الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، وتتيح المشاركة ليس فقط للحكومات، بل أيضًا للشركات والأسر، حيث يُشجع الأفراد على إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية خلال هذه الساعة، في محاولة لتسليط الضوء على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات الضارة.

وفي ألمانيا وحدها، أعلنت نحو 500 مدينة وبلدية مشاركتها في المبادرة، ما يعكس تنامي الوعي البيئي في واحدة من أكبر الاقتصادات الأوروبية.

تصاعد الأخطار البيئية

تأتي “ساعة الأرض” هذا العام في وقت تواجه فيه الأرض ظواهر مناخية متطرفة، أبرزها الطقس القارس والفيضانات المفاجئة، موجات الحر والجفاف الشديد، وزيادة التصحر وحرائق الغابات، وارتفاع مستوى البحار بفعل ذوبان الجليد.

ويربط العلماء هذه الظواهر بارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض بمقدار 1.1 درجة مئوية منذ بداية العصر الصناعي. وإذا استمرت الانبعاثات في الارتفاع، فقد تواجه البشرية مستقبلًا أكثر سخونة وكوارث أشد فتكًا.

تحذيرات أممية

وفي هذا السياق، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن “نصف البشرية أصبح في دائرة الخطر بسبب الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات”، مشددًا على أن “لا بلد محصن من تداعيات تغير المناخ“.

وأكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ضرورة التحرك السريع لمعالجة الآثار المتفاقمة للاحتباس الحراري، وتعزيز التكيف لدى الفئات الأكثر ضعفًا.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فقد تضاعف عدد الكوارث الطبيعية منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية بمعدل ثلاثة أضعاف.

ويُتوقع ارتفاع عدد الكوارث بنسبة 40% بحلول عام 2030، إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

نشر الوعي البيئي

رغم أهمية “ساعة الأرض” في نشر الوعي البيئي، يرى خبراء أن مثل هذه المبادرات يجب أن تترافق مع سياسات بيئية أكثر صرامة، تشمل خفض الانبعاثات الصناعية وتحول الاقتصاد نحو مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز التشريعات البيئية وتطبيق ضرائب على الكربون، بجانب التوسع في برامج إعادة التشجير واستعادة النظم البيئية المتضررة.

وفي ظل تحذيرات العلماء من دخول العالم “عصر الغليان العالمي”، تظل المبادرات البيئية مثل “ساعة الأرض” خطوة صغيرة في طريق طويل يحتاج إلى تحركات أكثر جرأة لحماية مستقبل الكوكب.

نقدم لكم من خلال بوابة كاش مصر تغطية ورصدًا مستمرًّا لـ أخبار عالمية على مدار الـ 24 ساعة، كما نقدم للقارئ المصري أخبار مصر.
يقوم فريقنا في بوابة كاش مصر بمتابعة حصرية لما يصدر عن البنوك وأسعار العملات، وأحداث السياسة الهامة، وكل ما يتعلق بــ مال والأعمال. كما تهتم بوابة كاش مصر بالأبواب الثابتة التالية: إستثمار، صحة، رياضة، فنون، تكنولوجيا، والعديد من الأنشطة التي تحدث في مصر والعالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى