حرب على أعتاب دمشق.. الفلول تُصعّد بالقنابل

في ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين، تردد في أرجاء دمشق صوت انفجار قوي هز أحياء المَزة، لينقل معها ارتباكًا جديدًا في مسار الأزمة السورية، وسط نذر “المواجهة الكبرى”.

وفي الساحل، الاشتباكات تبلغ ذروتها بين قوات الأمن السوري وفلول النظام السابق، في مشهد يعيد إلى الأذهان فصولًا من صراع مستمر منذ 2011. ويبدو أن ارتداداتها وصلت دمشق.

المهاجمون استهدفوا حاجزًا أمنيًّا في المنطقة، حيث سقطت قنبلة فجرت معها حالة من الفوضى والهلع، بينما دوى صوت الرصاص في السماء، كما لو أن دمشق تستشعر زلزالًا جديدًا على أعتابها.

التلفزيون الرسمي أكد أن الاشتباكات التي دارت في حي  المَزة انتهت بالقبض على عدد من المهاجمين، ولكنها فتحت الباب أمام أسئلة أعمق حول المسار الذي تسلكه البلاد الآن ولا سيما في الساحل، ووصول أسلحة جديدة إلى فلول النظام السابق.

الحادث جاء بعد ساعات من تهديدات الرئيس السوري، أحمد الشرع، بمحاسبة المتورطين في الأحداث الأخيرة في الساحل السوري، الذي يشهد صراعًا متزايدًا بين فصائل محلية.

انتشار السلاح العشوائي بين مجموعات غير منضبطة في الساحل السوري يشكل خطرًا كبيرًا، إذ يعزز احتمالية اندلاع مواجهات عنيفة غير متوقعة.

وفقًا للخبراء، فإن توزيع السلاح على شباب بلا تدريب عسكري أو تنظيم هيكلي قد يؤدي إلى سيناريوهات كارثية مشابهة لما حدث في العراق ولبنان.

وفي الوقت نفسه، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مذبحة مروعة أودت بحياة أكثر من 530 مدنيًّا، غالبيتهم من الطائفة العلوية، مما يثير القلق بشأن تحول هذه الجرائم إلى شرارة لحرب أهلية جديدة.

يبقى السؤال: هل هناك فرصة للحل؟ أم أن سوريا على وشك دخول مرحلة أكثر دمارًا؟

الأزمة في سوريا اليوم لم تعد مجرد مواجهات بين أطراف محلية، بل أصبحت ساحة لصراعات إقليمية تجذب أطرافًا دولية، تتبادل فيها إيران وحزب الله النفوذ عبر تشكيل ميليشيات جديدة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.

يبدو أنه كلما زاد النزاع الداخلي في سوريا، كلما كانت هذه القوى الخارجية أكثر استعدادًا للانقضاض على الفراغ السياسي والأمني، لتستغل الصراع لصالحها.

وسط هذا التراكم من الأزمات، تبقى سوريا عالقة في دوامة، تتنازعها القوى الداخلية والخارجية. فهل ستكون هناك فرصة للسلام وسط كل هذا الدمار؟ أم أن البلاد مقبلة على فصل جديد من الحروب والمواجهات التي قد تأخذها إلى مزيد من الانقسام والتشظي؟

نقدم لكم من خلال بوابة كاش مصر تغطية ورصدًا مستمرًّا لـ أخبار عالمية على مدار الـ 24 ساعة، كما نقدم للقارئ المصري أخبار مصر.
يقوم فريقنا في بوابة كاش مصر بمتابعة حصرية لما يصدر عن البنوك وأسعار العملات، وأحداث السياسة الهامة، وكل ما يتعلق بــ مال والأعمال. كما تهتم بوابة كاش مصر بالأبواب الثابتة التالية: إستثمار، صحة، رياضة، فنون، تكنولوجيا، والعديد من الأنشطة التي تحدث في مصر والعالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى