أعلن المتحدث باسم البنتاجون، بات رايدر، يوم الأحد أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، وبتوجيه من الرئيس جو بايدن، وافق على نشر بطارية صواريخ من طراز “ثاد” (THAAD) في إسرائيل لتعزيز دفاعاتها الجوية. هذه الخطوة تأتي في سياق التزام الولايات المتحدة بدعم حليفتها إسرائيل في مواجهة التهديدات الأمنية، خاصة تلك القادمة من إيران.
نظام “ثاد” الدفاعي يُعد من أكثر الأنظمة الدفاعية تعقيداً، ويعمل كمنظومة مكملة لنظام “باتريوت”، لكنه يوفر حماية أوسع من خلال قدرته على اعتراض الصواريخ على مدى يصل إلى 200 كيلومتر. يُعتبر “ثاد” النظام الأميركي الوحيد المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، مما يجعله جزءاً حيوياً من الدفاعات الجوية المتقدمة.
ووفقاً لما قاله دوجلاس أوليفانت، الباحث البارز في مؤسسة “نيو أميركا”، فإن إرسال هذه المنظومة إلى إسرائيل يحمل رسائل واضحة. الرسالة الأولى لإسرائيل نفسها، تؤكد أن واشنطن تقف إلى جانبها بشكل ثابت وبدون تردد، خاصة في مواجهة التهديدات الإيرانية. أما الرسالة الأخرى فهي موجهة إلى الدول الحليفة في المنطقة، خصوصاً دول الخليج، بأن الولايات المتحدة مستعدة لدعمهم ومساعدتهم أيضاً.
وزارة الدفاع الأميركية أوضحت أن هذه البطارية مصممة للتعامل مع الصواريخ الباليستية، وتهدف إلى تعزيز دفاعات إسرائيل الجوية في أعقاب الهجمات الإيرانية الأخيرة. على الرغم من أن الهجوم الإيراني لم يسفر عن خسائر كبيرة، إلا أن التصعيد الحالي يزيد من التوترات في المنطقة.
في غضون ذلك، لا تزال إسرائيل تستعد للرد على الهجمات الصاروخية الإيرانية التي وقعت في بداية أكتوبر، مع تأكيد مسؤولين إسرائيليين على حتمية الرد. من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن استعداد بلاده “للرد على الرد”، لكنه أكد أيضاً استعداد إيران للسلام، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في بغداد