استبعدت خبيرة بمجال الطاقة أن تشمل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة السيطرة على احتياطيات الغاز الطبيعي في حقل غزة البحري.
وجاءت ترجيحات بريندا شيفر، خبيرة الطاقة في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات “(FDD)، وهو مركز أبحاث أمريكي، في تصريحات لمجلة “نيوزويك” الأمريكية.
“ستار دخان”
واقترح ترامب، أخيرًا، أن تُسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة وتهجير سكانه الفلسطينيين، وهو ما اعتبره البعض أن الخطة هي “ستار دخان” لسياسة الطاقة.
احتياطيات الغاز
وقالت صحيفة “آسيا تايمز”، إن خطة ترامب “تتعلق بالغاز الطبيعي”، بينما قال خافيير بلاس، كاتب عمود الطاقة والسلع في موقع “بلومبيرغ” بشكل ساخر، إنه ينتظر “أول وجهة نظر مثيرة للغاية تزعم أن الرئيس ترامب يسعى إلى الغاز الطبيعي في غزة”.
وتطالب غزة بمساحات من الأراضي تحت الماء تحتوي على احتياطيات من الغاز الطبيعي تبلغ نحو تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما يكفي لتزويد الأراضي الفلسطينية بالطاقة مع إمكانية إضافية للتصدير.
وشهد أحدث تطور بهذا الملف، قبل هجوم حماس على إسرائيل في الـ7 من شهر تشرين الأول/أكتوبر لعام 2023، موافقة إسرائيل على التطوير الأولي لحقل غزة البحري، سعيًا إلى التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية ومصر، وفقًا لـ”رويترز”.
قيمة العائدات
ورغم إشارة البعض إلى أن هدف ترامب على المدى الطويل هو السيطرة على غزة للحصول على الوصول إلى الغاز الطبيعي في حقل غزة البحري، فإن الخبيرة شيفر قالت إن العمل المطلوب لن يكون ذا قيمة للعائدات.
وأوضحت أن “تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي ليس كثيرًا، إذا نظرت إلى مقدار ما تستهلكه الولايات المتحدة يوميًا، فهو صغير حقًا”.
وبيّنت الخبيرة شيفر أنه “ما هو جيد في حقل غزة البحري هو أنه يمكن أن يوفر الكهرباء لغزة لمدة 10 إلى 15 عامًا”، لافتة إلى أنه “يمكن أن يكون مصدرًا للغاز”.
وذكرت أنه “يمكن أن يوفر بعض الأحجام الإضافية لمصر بسرعة كبيرة، ولكن ستكون هناك مشكلة التمويل، لأن تطوير حقل بحري يتطلب كثيرًا من المال، والسؤال هو: من سيدفع ثمن ذلك؟”.
قطرة في دلو
وأضافت الخبيرة شيفر أن تطوير المنطقة من شأنه أن يساعد إسرائيل على المدى الطويل، لأنه سيخفف العبء على إسرائيل للمساعدة في إمداد غزة بالطاقة، فقد كان قبل الحرب نحو نصف كهرباء غزة يأتي من إسرائيل، وفقًا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
وأكدت أنه “من الناحية الأساسية، فإن تطوير حقل غزة البحري من شأنه أن يساعد إسرائيل أيضًا، لأنه قد يعفيها من الاضطرار إلى توفير الكهرباء مجانًا لقطاع غزة”.
واستهلكت الولايات المتحدة في عام 2023 نحو 376 مليون غالون من البنزين للسيارات يوميًا، أي نحو 8.94 مليون برميل يوميًا، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).
وفي نهاية عام 2022، بلغ إجمالي احتياطيات الغاز المؤكدة في الولايات المتحدة نحو 691 تريليون قدم مكعب، ما يجعل تريليون قدم مكعب من غزة “قطرة في دلو” بالنسبة للولايات المتحدة.